مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

58

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

عليه ، والصحيح هو الحكم بالبطلان » ( « 1 » ) . وباعتبار إنشاء عقد جديد ذكر المحقّق النائيني في العروة بأنّه : « لما كان عقد المضاربة من العقود الإذنية الصالحة لأن تنعقد بأي لفظ يدل عليها ، جاز أن ينشأ بذلك ( بالإجازة ) ويكون إنشاءً لعقد المضاربة من الوارث لا إنفاذاً لعقد المورث » ( « 2 » ) . [ 6 ] اشتراط معلومية التصرف المجاز : تعرّض الفقهاء في شروط التصرف المجاز لمسألة اعتبار معلوميته بالتفصيل للمجيز وعدمه . وقد وقعت كلماتهم في جهتين : الجهة الأولى : في صحّة الإجازة من المالك على تقدير وقوع التصرف الفضولي ، كما إذا قال : لو بيع مالي فضولة أو اوجرت داري فقد أجزته . وقد حكم البعض ببطلان الإجازة في هذه الحالة لكونه تعليقاً لما هو في حكم العقد ، قال الشيخ الأنصاري : « ومن هنا يظهر قوة احتمال اعتبار العلم بوقوع العقد ، ولا يكفي مجرد احتماله فيجيزه على تقدير وقوعه إذا انكشف وقوعه ؛ لأنّ الإجازة وإن لم تكن من العقود حتى يشملها معاقد اجماعاتهم على عدم جواز التعليق فيها إلّا انها في معناها » ( « 3 » ) . وقال البعض بالبطلان لعدّه الإجازة من الايقاعات وهي لا تقبل التعليق ، واحتمل الصحة بناءً على صحة التعليق لو كان المعلّق عليه حاصلًا أو موضوعاً ، قال المحقّق النائيني : « وتعلّقها ( الإجازة ) بالأمر المشكوك بأن يجيزه على تقدير وقوعه فإنّها تقع لغواً وإن انكشف وقوعه . . . لما ذكرنا من أنّ بها يتحقّق الاستناد ، وهي من الايقاعات والايقاع لا يقبل التعليق . ثمّ إنّ هذا كلّه بناءً على بطلان التعليق مطلقاً . وأمّا بناءً على صحّته إذا كان المعلّق عليه حاصلًا - كما في المقام - وصحته في ما إذا كان موضوعاً - كتعليق الطلاق على الزوجية - فلا وجه لاحتمال البطلان » ( « 4 » ) .

--> ( 1 ) ( ) مباني العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) : 92 - 93 . ( 2 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 187 ، ( النائيني ) . ( 3 ) ( ) المكاسب 3 : 468 . ( 4 ) ( ) منية الطالب 2 : 139 .